فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 2381

والبدنُ لامعًا، ونسيجُ الثوب منتسق الخيوط. ومنه"الحاصّة: علة تَحُصّ الشعر (= الثعلبة) ، وانحصّ وَرق الشجَر: تناثر، وطائر أحصّ الجناح".

ثم قالوا كذلك"يوم أحص: شديد البرد لا سحاب فيه" (السحاب طبقة تُغَطي كالشعر) جاءت السنة (= القحط) فحَصّت كل شيء: أذهبته" (قَشرَته كسَخف الشَعر) ."

أما قولهم"الحِصحص -بالكسر: الحجارة، والحجر، والتراب"فالتراب كأنه محصوص عن وجه الأرض كالشعَر، وكذلك الحجارة أصالة أو تشبيها.

ومن الظهور القوي بعد ذهاب ما كان يغطي {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} [يوسف: 51] ، قال ابن عطية"تبين بعد خفائه- ونسب للخليل وغيره اه أي تبين قويًّا لا مغمز فيه. ومن هذا أيضًا"رجل حُصحُوص -بالضم: يتتبع دقائق الأمور فيعملها" (العامة تقول مصحصح) . ومن الظهور أيضًا ما قالوا إن"الحُص -بالضم هو الورس" (نبات له دقيق يصبُغُ بالصُفْرة) وفُسّر الحصّ أيضًا بالدُر: قال الزمخشري: لملاسته [التاج] ونضيف: مع صلابته ولمعانه."

أما"الحِصّة -بالكسر: النَصيب من الطعام والشراب والأرض وغير ذلك"فهو من جنس معنى القطع مع التجسم والصلابة التي في المعنى المحوري.

وقولهم"الحَصّ -بالفتح وكصداع: شدة العدو في سرعة. وقَرَبٌ (= سيرٌ إلى الماء) حَصْحاصٌ -بالفتح: سريع ليس فيه فتور"هو من الشدة والصلابة في المعنى المحوري. وأصرح منه في هذا"حتى حصحص فيها" [ينظر ل] .

•(حصو - حصى):

{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت