الحادّ، والحرارة من جنس معنى الغلظ. ومن مخالطة الأثناء بغلظ"مَسَيت الشيء: انتزعته (من أثناء حوزته) ، وامْتسَى ما عنده: أخذه كله، وامْتَسَى: عَطِش [ق] ، (حدة في الأثناء) وكلُّ استلالٍ مَسْيٌ". (ويتأتى أن يكون هذا تعميمًا لمسْو الناقة) .
ولم يأت من التركيب في القرآن إلا الإمساء في آية الرأس وهو ضد الإصباح.
ومن تلك المخالطة بغلظ قالوا"تَمَسَّى: تقطع، والتَماسِي: الدواهي".
ومن الامتداد في الأثناء بكثافة"رَكِب مَسَاء الطريق- كسحاب: أي وَسَطه (الذي ينفذ فيه المارة بامتداد وكثرة- كثافة، كما سموا الطريق سرَاطًا ولَقَمًا من نحو سَرطَ الطعام ولَقِمَه) وقالوا"ماسَى فلان فلانًا: سَخِر منه" (داخله بحدّة) و"رجل مَاسٍ: لا يلتفت إلى موعظة أحد ولا يَقبَلُ قوله. وكذلك مسا الحمارُ يَمْسو: حَرَنَ" (غلظ أو حدّة في الأثناء أي عدم انقياد) ."
{وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ} [القصص: 82]
"الأمس: اليوم الذي قبل يومك بليلة [ق] وأَمَس الرجل: خَالف [من تاج عن هامشه] ."
° المعنى المحوريالتخلف -كاليوم الماضي فهو مخلَّف، والرأي المخالف فهو غير لاحق برأي الجماعة. ولم يأت في القرآن من التركيب إلا (أمس) والأقرب أن يكون بمعنى اليوم السابق خاصة هو {فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ} [القصص: 18، وكذا ما في 19 منها] أما كَأَنْ لَمْ تَغْنَ