فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 2381

من الجُحْر (إمساك ما يشبه المائع في كونه متسيبًا) ."غلام ليس له رُوبة -بالضم أي عَقْل (لب يمسك المعلومات ويحصّلها معًا) ، والطائفة من الليل (ظلام كثيف) . وراب الرجل: أعيا وكسِل، وفَتَرَت نفسه من شِبَع أو نُعاس، واختُلِط عَقْلُه ورأيُه وأمْرُه، وتحَيّر". (ثقل وكثافة) .

•(ريب):

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ} [النساء: 87]

"مرّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وهم محرمون بظبي حاقف في ظل شجرة -وهو الذي نام وانحنى وتثنى في نومه- فقال: لا يريبه أحد بشيء أي لا يتعرض له ويزعجه"."يُريبني ما يُريبها أي يسوءني ما يسوءها ويزعجني ما يزعجها".

° المعنى المحوري [مع النظر إلى ما في روب أيضًا] هو أن ينزل بالقارّ الساكن ما يزعجه (= يثيره) ويسوءه: كحال الظبْي والأميرة الكريمة إذا أُريبا. ومنه:"الرَيْب والريبة: الشك والظِنّة والتُهمة"ينزل بالنفس الساكنة أمر غير متبين الوجه أو غير مبرَّر فيثيرها أحق هو أم باطل (= شك) ، وما الخديعة أو الغاية (المكروهة) من ورائه (تهمة) . كما يقال: اخْتَلَط عليه الأمر والتبس. {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] (أي الشأن فيه كذلك، لما حوى من الإعجاز) . وارتاب: شَكّ (بتهمة) ففي {إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت 48] صدر الآية يبين الشُبهة التي تسوّغ الارتياب لو كانت متحققة لأنها تُلبِس. ففي كل ارتياب شبهة حقيقية أو مفتعلة. وبهذا المعنى كل (ارتاب) ومضارعها، و (مرتاب) ، {وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ} [التوبة: 45] . والشك المريب هو الذي تصحبه شبهة تزيد الإلباس: {وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} [هود 110] "وَريْب الدهر: صَرْفه (المقصود بذلك نوازله) . {رَيْبَ الْمَنُونِ} [الطور 30] (نازلة الموت) كانوا يقولون هو - صلى الله عليه وسلم - شاعر سيموت كما مات غيره من الشعراء [ينظر بحر 8/ 148] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت