[الحجرات 9] . ومن الصلاح: السلامة من الخطايا المعوقة {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ. . .} [الرعد: 23] أي مع من لهم أعمال صالحة من آبائهم وإن لم تبلغ قدر أعمالهم [ينظر قر 9/ 3112] {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128] ، فهذا توفيق، وهكذا كل (أصلح بَيْنَ) . {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ} [المائدة: 39] أتى بالصلاح وهو الخير والصواب وهو هنا (أي في حق من سرق -كما في الآية السابقة) التنصل من التبعة برد الشيء المسروق إن أمكن، أو بالاستحلال منه، أو بإنفاقه في سبيل اللَّه إن جُهِل صاحب المسروق [ينظر بحر 3/ 495] ، وفي ضوئه يفسّر كل (أصلح) القاصر بما يناسبه. {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] [ينظر بحر 1/ 197] في توجيه ادعائهم هذا. {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81] (لا يصلحه أي لا ينجحه(لا يوفقه) بوقوع الأثر المقصود به، أخذته مما في [قر 8/ 368] . {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [الأنبياء: 90] كانت عاقرا فجعلت وَلودًا أو سيئة الخُلُق فجعلها حسنة الخُلُق [قر 11/ 336] {وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} [محمد: 2] أمور دنياهم أو أمور دينهم [ينظر قر 16/ 224] ، وفي ضوئه يفسّر كل (أصلح) المتعدي بما يناسبه. ومما سبق نقول إن العمل الصالح هو الذي يتفق ويلتئم مع ما يطلبه الشرع أو يرضاه. وبه تفسر كل (الصالحات) . والصالح من عباد اللَّه هو الذي تتفق أعماله مع ما يطلبه الشرع أو يرضاه، وبه يفسر كل (صالح) مطلق أي غير معين في القرآن الكريم.
{فَتَرَكَهُ صَلْدًا} [البقرة: 264]