من الأرض براحًا خاليًا).
ومن خلو الأرض مما ينبت فيها عادة:"باد الشيء: هلك" (فَنِى وانقطع) {مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} [الكهف: 35] أي أن يهلك شجرها.
ومن المعنى المذكور: (بَيْدَ) ، في مثل الحديث الشريف"أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ونشأت في بني سعد"عليه أفضل الصلاة والسلام. قالوا: بمعنى"غير أني"، فهذا كأن معناه - أخذًا من معنى التركيب - بَلْهَ أي دع ذلك، فهذه الغيرية والترك تؤخذ من الخلاء (وكأن حصيلة هذا ترجع إلى أن أفصحيته - صلى الله عليه وسلم - مصدرها رباني، أي مع توفر المصدر القَبَلي، لكنه - صلى الله عليه وسلم - لا يَعتدّ به، كما قال - صلى الله عليه وسلم -"أدبني ربي فأحسن تأديبي"، وكما جاء في الحديث الذي أخرجه ابن عساكر في تاريخه"كانت لغة إسماعيل قد درست فجاء بها جبريل عليه السلام فحفّظنيها فحفظتها" [ينظر المزهر 1/ 35] . وقيل معنى بيد أنّ:"على أن"، فتكون من معنى الجمع، وهذا أبعد تأويلًا؛ ولذا قالوا: الأول أعلى [ل] .
{قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [سبأ: 49]
"البَدِئ: البئرُ التي حُفِرَتْ في الإسلام حديثةً وليست بعادِيّة (العاديّ: القديم جدًّا كأنه منسوب إلى قوم عاد) ". بُدِئ الرجل - للمفعول: خَرَج به بَثْرٌ شِبْهُ الجُدَرِيّ، أو حُصِبَ. أبدأ الصبيُّ: خرجت أسنانه بعد سقوطها"."
° المعنى المحوريهو: ظهور الشيء أو تكونه لأول مرة: كالبئر المستحدثة، وكذلك البَثْر الذي يظهر جديدًا على الجلد، وأسنان الصبي التي تخرج بعد سقوط الأولى هي الأسنان الدائمة، وكأن نباتها بدءٌ آخر؛ ولذا عبروا