ومن الاختراق والنفاذ"صَدَعْت الشيء: أظهرته وبَيَّنْته" (ميزته وفصلته عن غيره فظهر) و"صَدَع بالحق: تكلم به جهارًا" (بصوت قوي يشق المجال وينفذه أي يُسْمَع فيه -كما أنه يظهر ويتميز) {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] فُسِّر في [قر 10/ 61] بالإظهار، وبالقصد، وبتفريقه الكفار. والأول واضح وفي الآخرين تكلف. ومن الشق والتفريق تأَتَّي أن يقال:"صدَع إلى الشيء: مال إليه". [ق] (فارق إليه) .
ومن الانفصال في الأصل"ما صَدَعك عن هذا الأمر: أي ما صَرَفك" (شقك وفصلك عنه) .
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا} [الأنعام: 157]
"الصَدَفُ في الفرس -بالتحريك: تداني الفخذين وتباعد الحافرين في التواء من الرُسْغَين، أن يميل خُفُّ البعير من اليد أو الرجل إلى الجانب الوحشيّ. والصَدَفَةُ: محارة الأذن. . والصَدَف -محركة: جانبُ الجبل، الصُدُفان: ناحيتا الشِعب أو الوادي. ويقال لجانبي الجبل إذا تحاذيا صُدُفان وصَدَفان لتصادفهما أي تلاقيهما [1] وتحاذِي هذا الجانب والجانب الذي يلاقيه، وما بينهما فجٌّ أو شِعْبُ أو وادٍ".
° المعنى المحوريتجاف عن الانطباق لانحرافٍ. كتجافي الحافرَين بعد تداني الفخذين، وكمحارة الأذن لا تنطبق على الرأس، الصدف جانب الجبل هو
(1) قوله"تلاقيهما"يقصد تقابلهما أي تواجُههما بدليل قوله"وما بينهما فج"الخ.