أخضرَ قلَّما يُرطِب حتى يُدركه الشتاءُ فيسقُط، ومن الثمر: الذي يأتي بعد الأوّل، والدَعِيّ المُوصَل بغير أبيه، وما يُلحَق بالكتاب بعد الفراغ منه فتُلحِقُ به ما سَقَطَ عنه. لحَقَ الرجلُ الشيءَ ولحَقَ به (كتَعِبَ) : أدركه"."
° المعنى المحوريإدراك الشيء شيئًا كان يَسبقه متصلًا بأثنائه: كالبلح الأخضر في النخلة بعد أن تُتَمِّر، والثمر بعد الثمر، واتصال الدَعِي بأثناء قوم، وألحاق الكتاب متصلة بأثنائه. ومنه"فرس لاحق الأيطَل: ضامر (كأن أسفل أيطله لَزِقَ بأعلى بطنه) ومنه"لحِقَ بالشيء ولحِقَه (كتَعِبَ) : أدركه". {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيهِمْ} [آل عمران: 170] يفرحون لأثفسهم، ولإخوانهم الذين لم يصحبوهم في الاستشهاد من المجاهدين ومن سائر المؤمنين لما رأوا من فضل الله تعالى [ينظر بكر 3/ 119] {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الطور: 21] . (أي في الدرجة وإن لم تكن الذرية مستحقين- وذلك لإتمام نعيمهم) وليس في القرآن من التركيب إلا اللحاق والإلحاق."
{وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [الطور: 22]
"اللَحم -بالفتح وبالتحريك (ذلك النسيج الذي يكسو العظام) معروف. واللِحام- ككِتاب: ما يُلحَم به ويُلأَم به الصَدْع. وقد لحَمَ الصَدعَ: لأَمه، وتلاحمتِ الشجّة: برأَتْ والتَحمتْ. واستَلحم الزرعُ: التف. ولحَمَ بالمكان (تعِبَ) . نَشِبَ".