{يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] .
"الشُئون (ج شأن) : عُروق يجري فيها الدمع من الرأس إلى العين، ومواصل قبائل الرأس/ نمائم في الجمجمة (نتوءات صغيرة متوالية بينها فجوات تكون في حافة كلٍّ من قبائل الرأس -وهي الأطباق العظمية، وتتداخل معًا فتكوّن الجمجمة) / شبه لحام من النحاس يكون بين تلك القبائل، وعروق من التراب في شقوق الجبال يُغرس فيها النخل و/ ينبت فيها (شجر) النَبْع".
° المعنى المحوريفُروع أو شُعَب دقيقة تمتد في أثناءٍ أو منها -مع وصل أو توصل: كعروق الدمع في الرأس وكمواصل القبائل بين العظام، وكعروق التراب في شقوق الجبال. ومنه:"شَأَنَ خَبَرهَ: عَلِمه" (كأنه سَبَره أي تغلغل فعرف ما فيه) . ومنه:"الشأْن: الخَطْب والأمر والحال (شعبة من الأمور الخاصّة أو الجارية تنشأ) : {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [يونس: 61] . وكل (شأن) في القرآن فهو بهذا المعنى. أما {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} فإنه تعالى لا يزال يُنشيء ويفني ويغير أحوالا ويبدي من أمور خلقه ما شاء [ينظر روح المعاني 27/ 110، بحر 8/ 191] ."
° معنى الفصل المعجمي (شن) : انتشار دقاق من أثناء الشيء كتسرب الماء ونحوه من أثناء الشنّ: القِرْبة الخَلَق -في (شنن) . وكما في المشَنْأ القبيح الوجه تنتشر منه نتوءات تقبحه (وتركيب قبح يعبر عن نتوء عظام البدن) -في (شنأ) ، وكما في شئون قبائل الرأس وهي امتدادات عظمية دققة متفرقة من حافَة كل قبيلة تدخل في فراغات تقابلها في حافَة القبيلة الأخرى -في (شأن) .