فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 2381

•(أبى):

{وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32]

"الآبية من الإبل: التي تَعاف (شربَ) الماء، وهي أيضًا التي لا تريد العَشاء. أَخَذَه أُباء من الطعام أي كَراهِيَةٌ له. أُوبِىَ الفصيلُ - للمفعول - عن لبن أمه أي: اتّخَم عنه لا يَرْضَعُها. الأَبيّ من الإبل: الممتنعة من العَلَفِ لسَنَقِها، والممتنعةُ من الفَحْل لقلة هَدَمها (الهدَم - محركةً: اشتهاؤها أن تُضرَب) . ويقال: أخذ الرجلَ أُبَاءٌ من الطعام أي كراهية له"."والأُباء - كرُخام: داء يأخذ العَنْزَ الأهليةَ من شَمّ أبوال الماعز الجبلية وهي الأَرْوَى ... ؛ فتمتنع من شرب الماء، ويقتلها الداء، فلا يكاد يُقْدَر على أكل لحمها من مرارته".

° المعنى المحوريلاستعمالات هذا التركيب هو: الامتناع عن الشيء امتناعًا تامًّا كراهةً له (أو إحساسًا بالاستغناء عنه وعدم الحاجة إليه) : كحال الإبل المذكورة، والفصيل المتَّخِم، وكذلك الإِبِل السَنِقة (المُتْخَمة) ، وكالممتنعة من الفَحْل، والعَنْز التي أَخذها الأُباءُ؛ فلا تشرب.

هذا، ومن جنس الاستعمالات المذكورة يقال:"أَخَذَ الرْجلَ أُباءٌ: إذا كان يأبى الطعامَ فلا يشتهيه. وأَبِيتُ من الطعام واللبن (كرَضِيت) : إذا انتهيتَ عنه من غير شِبَع".

ومن ماديّ الامتناع:"الأَبَاء - بالفتح والمد: القَصَب (وهو ما نسميه البُوص أو الغاب) ، ويقال هو أَجَمة الحَلْفاءِ والقَصَب خاصة". وقد رد ابن السراج (316 هـ) تسميتها إلى الامتناع"وذلك أنها تمتنع وتَأْبَى على سالكها"ونظّر أبو الحسن الأخفش (210 هـ) لهذه التسمية بقوله:"وكما يقال لها أَجَمة، من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت