[ينظر بحر 6/ 160، 7/ 137] والتعبير بالرجاء هنا يوازن التعبير عن نفس لقاء الله واليوم الآخر بالظن في آيات كثيرة كما في {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 46، وكذلك ما في 249، الحاقة 20، الجن 12] . {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} [الفرقان: 21] .
ومن الإشراف على مهواة عميقة ومن الاضطراب الذي يتأتى من ذلك جاء معنى الخوف، وكأن مأتاه استشعار المهابة. وبالخوف فُسِّرَ {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13] ، والعرب تقول: ما رَجَوْتك: أي ما خِفْتك، وبه فُسِّرَ قول الشاعر: [إذا لَسَعَتْه النَّخْل لم يَرجُ لَسْعَها]
لكني أرجح تأويلًا أنسب لآية (نوح) هذه، ويتأتى من الطمع وهو: لا تضمرون/ لا تعتقدون. وواضح أن الإضمار والاعتقاد شيء في النفس كالرجاء والطمع والظن. وأما (أرجه) ، (مرجون) ، (ترجى) فهن من المهموز.
وجاء من الإشرافِ على مهواة أيضًا:"رَجِىَ -كرضى: دَهِش (ملأه التهيب) ."
{تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51]
"أرجأت الناقة: دنا نتاجها -يهمز ولا يهمز. وقال أبو عمرو هو مهموز .. أرْجَأَتْ الحامل: إذا دَنَت أن تُخْرج ولدها فهي مرجئ ومرجئة."خرجنا إلى الصيد فأرجأنا كأرجينا أي لم نصب شيئًا"."
° المعنى المحوريتأخّرُ المقبل مسافةً ما -أو تأخيره- كحال المرجئ التي دنا نتاجها حيث بقيت مسافةٌ بينها وبين وقوع النتاج فيُتَوقَّع اليومَ ثم يُرجأ إلى