فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 2381

(ودد) :

{إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود: 90]

"الود -مثلثة: الحُبّ". ولم يوردوا مع هذا إلا"الوَدّ: الصنم"وسنعلق عليه. [ونظرًا إلى معنى الحُبّ (انظر حبب) ، وإلى استعمالات (أدد- أدى- أود ... الخ) أقول إن] .

° المعنى المحوريالتلازم والتماسك الممتد -مع رفق أو لين- للاحتواء على مادة ذلك: كما في الود: الحُبّ. ومنه ما أنشده ابن الأعرابي [ل ودد] في ناقة:

وأَعْددتُ للحرب خيفانة: ... جَمُوم الجِرَاءِ وَقاحًا وَدودًا

فُسِّرت أخذًا من الوُدّ: الحُبّ بأنها باذلة ما عندها. وأرى أن الشاعر يقصد استمرار عطائها أي قدرتها على الاستمرار في السير ونحوه. والاستمرار اتصال وتماسك قوى. ومن ذلك"الوَدّ -بالفتح: الصنم أي أنه في زعمهم ممسكهم (أي ملكهم، وسيدهم انظر: ملك) أو راعيهم وحافظهم. ويأتي بالضَمّ على مَعْنى أنهم به يُمسَكون. {وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا} [نوح: 23] ومن الود الحب {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 69] . أي حبًّا عظيمًا عنده أو في قلوب عباده فينجذبون إليهم ويتمسكون بهديهم. {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} [البروج: 14] : المحبُّ لعباده يصلهم ويُمِدّهم برحمته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت