{قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} [يوسف: 72]
"الصاعة: بُقْعة جَرْداء ليس فيها شيءٌ، وربما اتُّخِذَتْ صاعةٌ من أديم كالنِطَع تُهيّأُ لندف القطن والصوف. والغلام يكسح بقعة، ويُنَحِّي حجارتها، ويَكْرُو فيها بكُرَته فتلك البقعة هي الصاعة. والصاع: المطمئن من الأرض كالحفرة".
° المعنى المحوريإفراغ من الكثيف يتيح الاحتواء والحوز أو يُعِدُّ له كبقعة الأرض تُكْسَح وتُخْلَي من الحجارة وتتيح الحوز، وكلذلك المطمئن من الأرض.
ومنه"الصاع: مكيال لأهل المدينة. والصوع -بالضم والفتح، والصواع- ككتاب وغراب: إناء يُشْرَب فيه (كل منهما تجوف ويحوز كما هو واضح) . والصواع عربي لاتساقه تمامًا مع المعنى الأصلي ومع معنى الفصل المعجمي (صعع) ، ووجود تطبيق آخر للكلمة يتحقق فيه ملحظها أي ملحظ الخلو من الكثيف وهو الصاع من الأرض كالحفرة، ثم لصيغة بنائها المألوفة في العربية - فكل ذلك يقطع بعروبة الصُوَاع. وزعم تعريبها الذي استسلم له العلامة الخولي لا دليل عليه {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ} ."
ومن الإفراغ من الكثيف تخفيف كثافة المتجمع بتفريقه:"الراعي يَصُوع إبلَه: يفرّقها في المرعى. والكَمِيّ يَصُوع أقرانه: يُفَرّقهم. وتصوّع القومُ: تفرقوا، والشَعَرُ: تَفَرَّق. وصُعْتُ الغَنَم أَصُوعها وأَصِيعها: فرّقتها".