[الأنعام: 92] ومن الأصل"المِقْراة - بالكسر: القَصْعة (تجمع الطعام وغيره) وقَرَى الضَيْفَ: أضافه (آواه - جَمَعه) والقَرْية أَعْواد فيها فُرَضٌ - يجعل فيها رأس عود البيت، وعود الشراع الذي في عَرْضه من أعلاه" (فهي تمسكه وتُثبته أي تجمعه من أعلاه) .
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 9]
قال المرقش يصف ناقة بالصلابة وشدة التماسك: (لم تقرأ القَيْظَ جَنينًا) [1] (أي في القيظ) أي لم تحمل في القيظ به فجسمها متماسك قوي. وكذا جاء في بيت لعمرو بن كلثوم [شرح السبع ص 380] : (لم تَقْرأ جنينًا) [2] : أي لم تَضُمَّ في رحمها ولدًا قط. وكذا يفسَّر قول حميد بن ثور (لم تقرأ جنينًا ولا دمًا) [3] [ل قرأ] ولا الْتِفات لزعم قطرب واللحياني أن المعنى لم تُسْقطه أي فهي لم تحمل فهذه دَورة أبعد. وابن الأنْباري أعلم وأزكى. وكذا"الحية تُقْرئ سمها شهرا ثم تمجّه" [4] ويؤيد ما اخترنا قولُهم"للحُمَّى قَرْءٌ وللغائب قَرْءٌ وللبعيد قَرْءٌ"- بالفتح فيهن - أي مدة استمرار ثم تنتهي وقولهم:"إذا قَدِمْتَ بلادًا فمكثت بها خَمْسَ عشرة ليلة فقد ذَهَبَت عنك قِرْأة البلاد وقِرْء البلاد - بالكسر" (أي وَباؤُها وثِقَلُها الذي يَحُطّ بنازليها) .
(1) المفضليات تح د. نبيل طريفي رقم 49 مجـ 2/ 6.
(2) شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات تح العلامة ع. هارون 380، ل (قرأ) .
(3) ل (قرأ) .
(4) ينظر: ثلاثة كتب في الأضداد 1/ 6.