ومن ذلك الظهور"البيان: الإفصاح مع ذكاء" (أي إظهار المقصود وتمييزه بكلام واضح) : {وَلَا يَكَادُ يُبِينُ} [الزخرف: 52] (يشير إلى عقدة لسانه) ، {خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 3، 4] البيان هنا هو اللّغة عامة - كما قال تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31] . ومن هذا الباب {بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم 4، وكذا ما في الشعراء 195] .
و"بين"الظرفية من الامتداد؛ إذ تدل على المسافة الممتدة بين طرفين (مثل: جلست بينهما - أي في المسافة التي بينهما، وبينما هو يكتب جاءته رسالة - أي في أثناء تلك المسافة الزمنية) .
وفي قوله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] قرئ بالرفع أي اتصالُكم أو وُصْلتكم، وبالنصب على الظرفية، أي ما بينكم، وهو الشرك المفهوم من الشركاء قبل ذلك {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} [الأنعام: 94] . وعلى تفسير البَيْن بالوصل [طب 11/ 548] . {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} [البقرة: 102] [ينظر تفسير بحر 1/ 412 آية البقرة 68] .
° معنى الفصل المعجمي (بن) : الامتداد بلطف في جوف أو باطن أو منه: متمثلًا في شريحة الشحم - في (بنن) ، وفي أصل امتداد الولد والجدار مع الامتداد نفسه - في (بنو بني) ، وفي الامتداد بين الطرفين مع الفصل - في (بون/ بين) مع كون ملاحظة الطرفين في (بون) أقوى منها في (بين) .