{فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ} [المؤمنون: 54]
"ماء غَمْر -بالفتح: كثير مُغْرِق. وطَعَام (= بُرّ، وشعير) مُغْتَمر: بِقشره. وهو غَمْرُ الرداء (يستره) . وقد غَمَره الماء واغْتَمَره: غَطّاه وعَلَاه. وحفر في الخندق حتى أغْمَرَ بَطنه أي وارى التراب بطنه. وغَمْرةُ الناس -بالفتح: زَحْمَتُهم وكَثْرتهم".
° المعنى المحوريالتغطي بنحو الماء والتراب بالحصول في عمقه: كالماء الغامر، والشعير في قشره وهو خفيف دقيق. . يُغَطِّي. وكذلك الثوب والتراب وأفراد الناس الكثيرون."وجيش يغتمر كل شيء: يغطيه".
ومن مادي ذلك أيضًا التغطية باللون أو الرائحة"فالغُمرَة -بالضم: طِلاء الوَرْس/ الزعفران/ الكركم، والجص". وليل غَمْر -بالفتح: شديد الظلمة - والغَمَر -بالتحريك: السَهَك وريح اللحم". (يُبْعِد عنها من يقترب ويعتزلها كأن على المنبعثة منه غطاء) . و"الغامِرُ من الأرض"اختلفوا في تحديده وتعليل تسميه وخلاصته أنه ما لم يُستَغَل بالزراعة فبَقِى كأنه بغطائه."
ومن المجاز"غَمَرَه القومُ: عَلَوْه شرَفًا. فَرَسٌ غَمْر -بالفتح: جواد كثير العدْو واسعُ الجَرْي" (كما قيل: بحر) . ومنه:"غَمَراتُ الحرب والمَوْتِ: شدائدُهما" (التي تغمر بشدتها الواقع فيها) : {إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ} [الأنعام: 93] : (شدائد وسكرات تغمُرُهم واحدة بعد أخرى) ."وهو في غَمْرةٍ من لَهْو" (كما يقال غارق في اللهو لا يعي غيرَه فهو غافل عما سواه) {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ} [المؤمنون: 53، 54] ، بَلْ قُلُوبُهُمْ