وفيه أنه التوراة والإنجيل أي ذكر فيهما. وهذه غفلة أو دسّ، فقد نفي القرآن أن أيًّا منهما مكنون. {أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} [البقرة: 235] . (أخفيتم وسترتم) . وكذا {مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} [النمل: 74، القصص] .
ومن معنويِّه أو مجازه: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} [الأنعام: 25، الإسراء: 46، وما في الكهف: 57، فصلت: 5] . جمع كِنان وهو الغطاء [بحر 4/ 101] .
ومنه:"الكانُونُ: المَوْقِدُ/ المُصْطَلَى (لأنه يَكُنّ النارَ ويستُرها فيحفظُها - وإذا أُوقدتْ بدونه تُبعثرها الريحُ) ، والكانُون: الثقيلُ الوَخِمُ من الناس (يغطِّى بظلّه الثقيلِ على مُجالسيه) والكَنَّة - بالفتح: امرأةُ الابنِ أو الأخ؛ (إذ الأب أو أخو الزوج حُماةٌ لها يُظِلانها، كما أن حُرْمَتها لديهما تجعلها مَصُونةً عندهما فهم أحماؤها) ."
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]
"كُنْتُ الغَزْلَ: غَزَلته. [ق] والكُونِيّ - بالضم: الكبير العمر".
° المعنى المحوريالتحوُّل من هيأة هَشّة إلى هيأة متينة لَيًّا وفَتْلًا: كتحول الصوف المنفوش إلى خيط مغزولٍ متين بالليّ والفَتْل. ومن هذا التحول إلى شيء متين عبّرت عن الوجود، وهو تحقُّقٌ ماديٌّ قويٌّ:"كوَّنه الله - ض: فتكوَّن: أحْدَثه وأوجده - والله مكوِّن الأشياء يُخرِجها إلى الوجود"، وهو تحقُّقٌ ماديٌّ عن عَدَم وغيب: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] . والتعبير بالمضارع في [آل عمران 59] حكاية حال ماضية [بحر 2/ 502] ، ومن هذا:"كان"التامّة {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280] أي وُجد. و "الكائنة: الحادثة (التي وُجدت) . ومن هنا أيضًا:"كان"الدالة على الاستمرار وَكَانَ اللَّهُ"