وشُبِّهَ بأظفار الطيور"أوائلُ النبات من الأرض وأعوادُ الشجر"، وبهيئة امتداد ظفر الإنسان تلكَ"الجُلَيْدة التي تمَتدّ بين الجَفْن والعين"فتغشاها وهي قوية المادة وغليظة الوقع والأثر. فمن ظُفُر الطير {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الأنعام: 146] ومن ظُفُر الإصبع جاء"ظَفَره: غرز ظُفره فيه (إصابة) ، والظُفُر: ضرب من العطر على شكل"الظفر" (تشبيه) ."
ومن تغطية الشيء بصلب يؤخذ معنى الاستيلاء عليه"ظَفرْت بالمَطْلوب، وعلى خَصْمي، وبه، وظَفِرته (تعب) : فُزْتُ بما طَلَبت وفَلَجت على مَنْ خاصمت"وتساعد التعدية بالباء على التعبير عن حصول ذلك المستخلص في الحوزة. و"ظفّره - ض. وأظفره: غلّبه أي قوّاه وجعله يَغلب [ينظر التهذيب 14/ 375] أو يتمكن منه. وفي [قر 16/ 280] أنّ {مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} في آية التركيب تذكر شأن جماعة من الكفار بين الثلاثين والثمانين حاولوا الإيقاع بالمسلمين، حين كان السفراء يسعون بين المسلمين والمشركين في صلح الحديبية، ففطن لهم المسلمون وأخذوهم أسرى -وهذا هو إظفارهم عليهم، فأطلقهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-."
° معنى الفصل المعجمي (ظف) : هو الجمع من خارج كما يتمثل في جمع القوائم بقيد يشدها -في (ظفف) ، وكما تجمع أظفار الجوارح فرائسها أي تصطادها أو تضمها -في (ظفر) أي أن الظفر سمي بوظيفته وكأن معنا. المظفور بواسطته.