والأمر لما له ذانك منهن، و (نبَأ) و (أنباء) و (نبيّ) وجمعاه، (نبيون) و (أنبياء) والمصدر (نبوّة) .
{اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيهِ مَنْ يُنِيبُ} [الشورى: 13]
"نِعْمَ المطرُ هذا إنه كانت له نائبةٌ أي مَطْرة تَتْبَعه. والمنَاب: الطريقُ إلى الماء. والحُمَّى النائبةُ: التي تأتي كل يوم. وانْتابَ القومَ: قَصَدَهم وأتاهم مرة بعد مرة. والنَوْبة- بالفتح: الفُرْصة".
° المعنى المحوريعَوْدٌ إلى الشيءِ ومُضَامَّةٌ له مَرَّة بعد أخرى. كالمَطْرة التابعة لمَطرة سابقة، وكالحُمَّى التي تَعودُ كل يوم، وكالمُنْتاب: الذي يأتي القومَ مرة بعد أخرى. والفُرْصَة هنا عودة إلى الشيء بعد آخرين. ومنه النُوبُ- بالضم: النَحْل قالوا: لأنها تعود إلى خلاياها". (والواقع أنها تعود إلى خلاياها مهما بَعُدت في سروحها لارتشاف رحيق الأزهار) ."
ومن ذلك"أنابَ فلانٌ: تاب ورجع- {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} [الزمر: 54] ، {وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيهِ} [الروم: 33] ، (في حال الضر يكون الدعاء أكثر إخلاصًا وأمْلأ بالثقة والطمع في رحمة الله بالاستجابة للدعاء) . والذي في القرآن من التركيب كلُّهُ من الإنابة: الرجوع إلى الله عَزَّ وَجَلَّ. و"النائِبَةُ: ما ينوب الإنسانَ أي ينزل به من المهمات والحوادث" (لأنها تنزل بهذا مرة وبغيره أخرى فهي من المعاودة) ."
ومن المعاودة بمعنى الاعتقاب على الشيء"ناب عنه: قام مقامه".
أما"النَوْبة -بالفتح بمعنى الجماعة"فهي من المضامّة في الأصل ينضم هذا