الموصوف وصفته)، كما لو قيل: أخرج المرعى (ثم بعد ما كبر وهاج يبس فلما يبس اسودّ من احتراقه فصار غثاء أحوى) (أى بإيجاز الحذف) [قر 20/ 18] .
ومنه"غثيت نفسُه (تعب وكبكى) : جاشت وخبثت. . . وتحلّب الفم، وربما كان عنه القيء، وهو الغَثيان"-بالتحريك (ويكون عادة من فساد ما تجمع في المعدة فتطرده أو تكاد، وهذا يشبه طفو الغثاء متجمعًا فوق ماء السيل) .
{وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} [الأحقاف: 17]
"غوّث الرجل واستغاث: صاح واغوثاه. وفي حديث هاجَر أم إسماعيل (عليهما السلام) فهل عندك غَواث. الغَواث - كالغِياث من الإغاثة. ضُرِب فلان فغَوَّثَ تغويثًا: إذا قال واغوثاه. والغِياث: ما أغاثك اللَّه به. ويقول الواقع في بلية: أغثني أي فرّج عني".
° المعنى المحوريالصياح طلبًا لتفريج شدة نازلة: كما هو واضح في الاستعمالات المذكورة. وما يُغَاث به يكون في كل شدة بحسَبها. فاستغاثة السيدة هاجر كانت طلبًا للماء. والذي يُضْرَب غَواثُه كَفُّ الضرب عنه. وتفريج البلية بحسبها. {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ} [الكهف: 29] (طلبوا الماء فأُغيثوا بماء كالمهل) ، {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} [القصص: 15] ، {وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ} [الأحقاف: 17] ، (يجأران إليه تعالى من إنكار ابنهما البعث. وكأن الاستغاثة باللَّه هي من أجل أن يهديه) [وفي البحر 8/ 62] "أي يقولان: الغياث باللَّه منك ومن قولك وهو استعظام لقوله. {وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح: 23] "يغوث صنم كان