فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 2381

ذات ضَبَع - أي تشتهي الطَرْق وتقبله، أو ذات حَمْل - فلا تشتهي الطرق ولا تقبله، بأن يتشممها. فإن كانت لاقحًا أي حاملًا بالت في وجهه - أي فلا يَطْرقها. ونقول سواء كان الفحل يعرف ذلك بأن تبول، أو بأن لها رائحة معينة يشمها فيعرف حالها، فإن تلك المعرفة وصولٌ إلى حقيقة خفية من أمر باطنها.

° المعنى المحوريوصول إلى حقيقة باطن الشيء: كما يعرف الفحل حال باطن الناقة. ومن ذلك:"الفِقْه: العلمُ بالشيء وفهمُه" (فهمًا عميقًا مستوعبًا) وقد فَقِه الشيءَ (علم وفرح) (كأنما غاص في داخله فأدرك دقائقه وخفاياه - وقد قال ابن الأثير إن اشتقاق الفقه من الشَقِّ والفتح. [ل] ولو أكمل بقوله"للنفاذ إلى باطن الشيء"لوفَّي الكلام: {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] والفقه ينصبَّ أصلًا على معاني الكلام {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي(27) يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 27، 28] ، {مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} [هود: 91] ، {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} [التوبة: 122] ، {فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء: 78] . والفقه يحدث بالقلب، والله تعالى يصرّف الآيات ويفصّلها ليفقهوا {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} [الأنعام: 65، 98] . ولكن الإعراض يجازَي بالحجب: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} [الأنعام: 25، والإسراء: 46، وكذلك ما في الكهف: 57] : غُطِّيَتْ قلوبهم فلا تنفذ إليها حقيقة أو علم. والتفقهُ طَلَبُ الفقه {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} [التوبة: 122] .

° معنى الفصل المعجمي (فق) : شق الشيء إلى عمقه ويلزمه فراغ العمق والوصول إليه وما إلى ذلك - كما في فَقّ النخلة: تفريج سَعَفها للوصول إلى الطلع لإلقاحها - في (فقق) ، وكما في الفراغ الذي يعلو الشيء فيتيح شغل ذلك الأعلى - في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت