أيضًا"الإجابة: رَجْع الكلام. الجواب: رديد القول" {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 65] "ما كان جوابكم لمن أُرسل إليكم من المرسلين لمّا بلغوكم رسالاتي؟ [قر 13/ 304] ومن بابها {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ} [المائدة: 109] . والجواب فيهما يشمل الكلام والعمل."والمجاوبة والتجاوب كالتحاور والمحاورة، إذ الجَواب رَدٌّ للكلام أو السؤال الذي تلقاه المحاور واستوعبه قي نفسه، ثم هو يجيب من عند نفسه أيضًا. والنفس والقلب كالجوف {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ} [الأعراف: 82, ومثلها ما في النمل: 5، العنكبوت: 24، 29] . {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] قدّم [قر 2/ 308] أن الدعاء هنا بمعنى العبادة، والإجابة قبولها، ثم أكمل بما يعني أن الدعاء هو سؤال الحاجة والإجابة هي إعطاء السؤل، وهو الراجح، وعليه {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ} [الأنفال: 9] ، وما في [النمل: 62، ويونس: 89] . أما ما في [إبراهيم: 3، الأحقاف: 31، 32] فهو من إجابة الدعوة إلى الله أي بالإيمان، {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [آل عمران: 172] .
وكل ما في القرآن من الفعل استجاب ومضارعه وأمره فهو بمعنى إيتاء السؤل إمدادًا بالمطلوب كما في آية الأنفال، أو قبولًا بما يدعو الله إليه كما في آية آل عمران.
{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} [الحج: 36] .
"وَجَبَت الشمس وُجُوبا: غابت. ووَجَبَتْ عَينُه: غارت"