و"التوفيق: الرَشَد"من ذاك الأصل (إذ معناه أن العمل يأتي مطابقًا وموافقًا للصواب المستهدَف وعلى قدره بلا خلل) . يقال: (فلان مُوَفَّق كمعظّم: رشيد. ورَشِدْتَ أمْرَكَ ووَفِقْتَ رأيك(كفرح) : {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ} في دعوتي إلى الإصلاح بأن تكون مسدّدة وناجحة. {إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} [النساء: 62] : موافقة للحق أو توفيقًا بين الخصوم [ينظر بحر 3/ 293] .
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ} [فصلت: 53]
"أُفُق البيت من ببوت الأعراب - كعنق: نواجه ما دون سَمْكه. وآفاق السماء: نواحيها. والآفِقة: الخاصرة. والأَفِيق: الجلد الذي لم يدبغ".
° المعنى المحوريتجوف داخلي (عُلْوِي) محاطٌ: كأفق البيت والسماء. والجلدُ الخالي من البدن كالكيس أو الغلاف الفارغ، يقول أحدهم: (اشتريت أفيقة أي سقاء من أدم"، من باب تسمية الشيء باسم مادته(كما يقال اشترى لعروسه الذهب) . والخاصرة تجوف غائر أعلاه كالمغطي. ومن ذلك:"آفاقُ الأرض: نواحيها"إذ يبدو ذلك فراغًا أو تجوفًا عظيمًا حدوده السماء والأرض: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ} في الآفاق: وعيد للكفار بما يفتحه اللَّه تعالى على رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأقطار في آفاق الدنيا مشرقها ومغربها، أو آفاق السماء: الآيات في الشمس والقمر والرياح وغير ذلك [بحر 7/ 483، والكشاف 4/ 201] . {وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى} [النجم: 7] أفق الشمس [نفسه 8/ 155] . {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} [التكوير: 23] رأى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جبريل بين السماء والأرض في"