الرجال. ومن الأصل"حرث: تَفَقه وفَتَّشَ (يفحص في العلم ويقلبه) وفي الأثر"احرثوا هذا القرآن"أي فتشوه وثَورو .. والحرّاث -كشداد: الكثيرُ الأكل (يقتطع كتلًا من الطعام فيفنيها) . وحَرَث ناقته وأحرثها إذا سار عليها حتى تُهزَل" (يذوب شَحمها وَيذهب) . أما (الحرثُ: الكَسبُ"فمن إثارة المستكن الملتئم واستخراجه- كما في المعنى المحوري. {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِ} [الشورى: 20] "الحرث: العمل والكسب .. ، والمعنى: من طلب بما رزقناه حرثًا لآخرته، فأدّى حقوق الله، وأنفق في إعزاز الدين(فإننا) نعطيه ثواب ذلك للواحد عشرًا إلى سبعمائة فأكثر. [قر 16/ 18] ...."."
{مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [المائدة: 6]
"الحَرَجة -محركة: الغَيضَةُ. الشجرُ الملْتَف .. / تكون من السَمُر والطلْح والعَوسَج والسَلَم والسِدْر .. ملتفَّة لا يقدر أحد من الراعية أن يَنْفُذَ فيها. ومكان حَرَج -محركة وكتعِب: ضَيّق كثير الشجر".
° المعنى المحوريضيق المكان من كثافة الشجر العظيم المرتفع فيه فيعسر النفاذ فيه أو منه. كما هو واضح من تفسير الحرَجَة. ومن ذلك الحِرْج -بالكسر: قلادة الكلب وكل حيوان (تمسكه في المكان وتضيّق عليه فرصة النفاذ منه) .
ومن معنوى ذلك"الحرج -بالكسر وبالتحريك: الإثم أي الحُرْمة المانعة من اقتحام أَمْر {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا} أي مانع أي ليس إثم ولا حرمة في {أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} [النور: 61] [وانظر قر 12/ 313] . وحَرِج صدره"