المِرْعِزَّى" (الزغب الذي تحت شعر العنز -الصوف اللين أو الخزّ الإبريسم- وكلاهما رقيق فالخميصة رقيقة النسج ليست كثيفة -من الأصل) لكنّ البَتّ- مَثلا- غليظٌ كَثِيف."
{وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} [سبأ: 16]
"خَمَطَ اللحمَ (ضرب) : شَوَاه فلم يُنْضجْه. والخمْطَة -بالفتح: الخَمْر التي أَخَذَت شيئًا من الريح وأُعْجِلَت عَنْ الاستِحْكامِ في دَنّها/ أَوَّل ما تبتدئ في الحُمُوضة قبل أن تَشْتَدّ. وكلّ طَرِيّ أخَذَ طَعْمًا ولم يستَحْكِمْ فهو خَمْطٌ. ولبن خَمطٌ: حامض. وخَمَطَ السِقاءُ: تغيرت رائحتُه".
° المعنى المحوريفقد الشيء طِيبَه أو قبولَ النفس له لعدم سَوَاء الأثناء أو تغيرها. كطعم اللحم واللبن وكل ما لم ينضج، وكريح السقاء المتغير الرائحة {ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} أي مسيخ أو حامض، والسياق والتركيب يُحيلان تفسير الخمْط بالطيّب.
ومن ذلك"الخَمْطَةُ: ريح نَوْر الكَرْم وما أشبهه مما له ريحٌ طيبة وليست بشديدة الذكاء طِيبًا (ريح نَور الكرْم ضعيفة أصلا) . وأرض خَمْطَة: طيبة الرائحة (طيب نسبِيٌّ من رُبُوض الغَنَم بها مثلًا، وتُقبَل رائحتها عندهم -لا أنها عطرية [ينظر ل بنن] ) . وليس في هذا تضاد مع نحو"خمط السقاء"، إذ ليس الأمر مقابلة بين ريح خبيثة وطيبة، بل هي في الحالين ريحٌ عاديّة مشوبة بخبْثٍ ما. ومن الأصل كذلك"خَمِطَ الرجل (تعب) وتَخَمَّط: غَضِبَ وتكبر وثار. وهو مُتَخَمّط: شديدُ الغضب له ثَوْرَةٌ وجَلّبَة" (الغضب مشاعر حادة في الباطن، لنقص ما يُرضِي) ."