الرجلُ: توحش"، وفي [تاج] "تَأَبَّد الرجل: طالت عُزْبَتُه"، فهذا يفسر ما قبله لأن العُزْبة انفراد وانعدام ألفة. ومن هذا الباب"تأبَّد الوجْه: كَلِفَ ونَمِشَ" [تاج] فغرابة صورة الوجه هكذا مُوحشة."
وأما"أَبِدَ عليه (تعب) : غَضِب"فهو كذلك من عَدَم الأُلفة في المعنى المحوري، فعدم الألفة نُفُور ورفض يشمل صورة الغضب.
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران: 123]
"البَدْرُ: القمرُ إذا امتلأ. وبادِرَةُ النبات: رأسُه أولَ ما ينفطر عنه، وبادِرَة السيف: شَباته (: حدّ طرَفه/ حدّه) . والبادِرة من الإنسان وغيره: اللَّحْمة التي بين المَنْكِب والعُنُق. وغلام بَدْر: ممتلئ".
° المعنى المحوريهو: زيادة في جرم الشيء وسبقٌ يبلغ به كمال حاله: كما في بادرةِ النبات (مرحلة نُمُوٍّ. والعامة تسميها السَبَّاقة) ، والبَدْرِ الذي تزايد حتى تم، ورِقّة بادرة السيف (منسحبة كأنها سائلة منه سابقة مسترسلة، وبها يبلغ كماله) ، وكذا بادرة الإنسان ناتئة بين الكتف والعنق، فهذه زيادة وسبق.
ومن السبْق (لتحصيل الكمال أو النفع) : بَدَرْتُ إلى الشيء وبادرت إليه: أسرعت {وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} [النساء: 6] أي (مسارعين قبل أن يكبروا) . وتبادر القومُ: أسرعوا. وابتدروا السلاح: تبادروا إلى أخذه. ومنه: البادرة من الكلام: التي تسبق من الإنسان في الغضبِ، والبديهةُ. وناقة بَدْرِية: بَدَرَت أمُّها الإبلَ في النتاج؛ فجاءت بها في أول الزمان"."
ومن المعنى المحوري:"بَدْرُ القوم: سيدهم (لتقدمه عليهم كما يسمى:"