نَفْسِهِ، {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ} [يوسف: 30، 36] .
أما"الفتى: السخي الكريم وهو بين الفتوة"فهو من الفتى: الشاب؛ لتميز الشباب بطراءة الشباب وحماسه ونقاء فطرته قبل جَساوة الحياة والتجارب.
وكذلك:"الفتى والفتاة: العبد والأمة"فأصل ذلك من استخدام صغار السن لخفتهم وقوتهم فاستعمل لهؤلاء تلطفًا: {وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ} [يوسف: 62] ، {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] ، {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} [النور: 33] (وتأمل الآيات التي أوردناها يبين أن الفتاة هي من بلغت وصلحت، والفتى: الشابُّ الصالح للخدمة والمعاشرة المؤاخذُ على تصرفاته) .
أما قولهم:"أَفْتاه في الأمر: أبانَه له. والفُتْيا: تبيين المشكل"فهو من المفارقة والتمييز وفَضّ التباس الأمر وتشابكه: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} [النساء: 127] {أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ} [يوسف: 46] . وكل ما في القرآن من التركيب هو (الفتى) ومثناه وجمعه، وفعلا الفتيا (أفتى) (يستفتي) . وسياقاتها واضحة.
{قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} [يوسف: 85]
"فتأَه عن الأمر: سكّنه، والنارَ: أطفأها. فَتِئْتُ عن الأمر أفتأ: إذا نسيته وانقدعت".
° المعنى المحوريالانقطاع عن الشيء نسيانًا أو ارعواء أو نحو ذلك. كما في الاستعمالات المذكورة ومنه قولهم:"ما فَتِئْتُ: أي ما برحت ومازلت. لا"