فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 2381

والخلوص ومنه"اللُبّ - بالضم: ما جُعل في قلب المرء من العقل" {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [البقرة: 269] . وليس في القرآن من التركيب إلا كلمة (الألباب) بهذا المعنى. ومن ملحظ الخلوص (= النقاء) مع اللطف قالوا:"لُبَاب الحَسَبِ: مَحْضُه"- كما وصفوا الشخص بأنه"لَبٌّ"- بالفتح إذا كان لطيفًا قريبًا من الناس. ومن هذا:"اللَبْلَبة: الرِقّة على الولد؛ لَبْلَبتْ الشاةُ على ولدها: لَحِسَتْه وأَشْبَلَتْ عليه".

ومن اللَبَب أُخذ"لَبَب الدابة: مَحْزِمها في موضع اللَبَب (تسمية بالموضع) ، ولَبَّبَ الرجلَ - ض: جعَل ثيابَه في عنقه وصَدْره في الخصومة ثم قَبَضَها وجَرَّه". تشبيهٌ باللَبَب الذي يُشَدّ في صدر الدابة ليمنَع السَرْجَ والرَحْل من التأخر.

ومن مادي اللزوم قالوا:"لب بالمكان وألب: أقام به ولزمه" (المكان ظرف) ثم قالوا:"لبيك"، وهي تعني المبالغة في الاستجابة، فهي من اللزوم. وفي [ل] صفحتان في تحليلها: أياؤها للتثنية أم منقلبة عن ألف جيء بها للتخلص من توالي ثلاث باءات.

•(لبث):

{فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى} [طه: 40]

"لَبِثَ بالمكان (فَرِحَ) : مَكَثَ. وتلبَّث: أقام. وقد لَبَّثته - ض".

° المعنى المحوريملازمةٌ للمكان ممتدّة، وهي المكث في المكان: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} [الكهف: 25] , {ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا} [الأحزاب: 14] (هذا بيان لعدم رسوخ الإيمان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت