بالكسر: التدبير والنظر فيه" (جمع وتقدير لقيمة العمل) ومنه"مُحتسب البلد"."
و"هو يتحسب الأخبار: يتحسسها ويطلبها، (يتلقطها ويجمعها) ."
ومن ذلك الجمع:"حَسِبه كذا -بكسر السين وفتحها: ظنه (استحضر ذلك في رأسه) . {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} [الهمزة: 3] ، {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 3] (أي من حيث لم يضع ذلك(لم يجمعه) في رأسه ولم يُقَدّر أن يأتيه الرزق من هذا الجانب). ومن ذلك كل فعل (حَسِب) والمضارع (تحسَب) ، (يحسَب) وكل (يحتسب) . واسم الله عز وجل (الحسيب) أي الكافي، فعيل بمعنى مُفْعِل، من"أحسَبَ": يكفي عبده في جميع أحواله وأشغاله، أو بمعنى المحاسب، من"حاسَبَ" [التحبير] ، ومال [قر 5/ 45، 5/ 305] إلى أنه بمعنى فاعل، من الحساب."
{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 54]
[لم يذكروا فيه معاني حسية) ورأى ابن الأعرابي أنه من الحسدَ ل: القُراد الذي يَقشر الجلد فيَمتص دَمَه. وبالنظر إلى ما سبق في حس، وإلى صوت الدال نقول]
° المعنى المحوريالتركيب يعبر عن: شعور حاد يحتبس في جوف الحاسد فيكرَه وُجُودَ النعمة عند المحسود إن كانت موجودة، وصيروتَها إليه إن لم تكن. وصورته في القرآن الكريم تُحِق هذا التحديد. {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} ، {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} [البقرة: 109] فهم يودون ذلك السوء للمؤمنين غيظًا من تمتعهم بنعمة الإيمان دونهم، لأنهم كانوا يعرفون أن المؤمنين على حق. وكذلك ما جاء في طلب المخلّفين إلى المؤمنين إذا انطلقوا إلى مغانم