فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 2381

المسار هو كالمطاردة). {حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ} [يونس: 90] (لحقه وتمكنّ منه) {لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} [طه: 77] ، {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61] ، {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا} [الأعراف: 38] (أي تداركوا: لحق بعضهم بعضًا) . ومنه:"طعْنٌ دِرَاكٌ: متلاحق"أي متتابع يلحق التالي سابقَه {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [النمل: 66] أي تلاحق وتتابع على إنكارها [قر 13/ 266] . ثم أضرب عنه إلى شكهم، {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا} ، ثم إلى عماهم {بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ} . [بحر 7/ 87 - 89] .

ومن ذلك"تدارُك ما وقع من أمر غير مرغوب: لحاقه بما يتلافاه أو بما يُصْلح قبل أن يَثْبُتَ ما وقع به {لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ} [القلم: 49] ."

وعن ذلك اللحاقِ والالتحامِ جاء معنى إدْراك الحاجة والمَطْلَب، والإدراكُ بالبَصَر (التقاطٌ وتحصيل للشيء أو لصورته أي إمساك بها) وكذا الإدراك العِلْمي إمساكٌ أو لحاق بالمعنى أو المدرَك في العقل {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} [الأنعام: 103] . (ويعبر الدارس الآن عن فهمه فيقول: وصل المعنى أو وصلت الفكرة) .

•(دره):

"دَرَه على القوم: هَجَم من حيث لم يحتسبوه. هو ذو تُدْرأ وذو تُدْرَهٍ: إذا كان هجّامًا على أعدائه عن حيث لا يحتسبون. درهَ القومَ: جاءهم من حيث لم يشعروا به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت