على اليد التي تخرج منها الأصابع الخمس دِقاقًا. وأن هذا أساس دلالة التركيب على العدد المحدد خمسة. واستعمال اليد بأصابعها في العدّ كان مألوفًا لديهم تثبته رواية تحديد الشهر"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. عندما أنهى إيلاءه. قال إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا""ثم طبق النبي - صلى الله عليه وسلم - بيديه ثلاثًا: مرتين بأصابع يديه كلها والثالثة بتسع منها" [التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ج 2 ص 51] وكل ما في القرآن من التركيب بعد ذلك مشتق من الخمسةِ العددِ {وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} ، {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} [العنكبوت: 14] ، {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] .
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} [التوبة: 120]
"الخَمْصَة -بالفتح: بَطنٌ من الأرض صغير ليّن الموطئ. وأَخْمَصُ القَدَم: ما رَقّ من أسفلها وتجافي عن الأرض. والمخمصة: الجوع (وهو خلاء البطن من الطعام جوعا) . والخُمصان -بالفتح والضم: الجائع. وخميص الحشا: ضامر البطن. وخمص الجرح (قعد) وانخمض: ذهب ورمه."
° المعنى المحوريضمور الشيء ورقةُ جِرمه لذهاب ما بداخله من غَلْظٍ: كالأرض المذكورة، وكأخْمص القدم، وكما في حالة الجوع وضُمْرِ البطن وذَهابِ الوَرَم {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ} [المائدة: 3] ، أي مجاعة وكذا ما في [التوبة: 120] . ومنه"تخَامَصَ الليلُ: رقتْ ظلمتُه (ذهبت كثافة الظلام) وتخامَصَ للرجل عن حقه: تجافي عنه (أخرجه لا يمسكه) . ومنه"الخميصة: كساء، يُنْسَجُ من