{يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} [طه: 102]
"المِزْرَاق من الرماح أخف من العَنَزة (العَنَزة عَصَا في قدر نصف الرمح لها سِنان) والزَورق: القارب الصغير. زَرَق الطائر وغيره وذَرق: إذا حَذَف به حَذْفًا. وتزورق الرجل: رمى ما في بطنه".
° المعنى المحورينفاذ بخفة واندفاع إلى العمق (أو منه) : كالمزراق (تأمل خفته بين الرماح وهو) ينفذ في المطعون به بقوة. وقالوا:"انزرق السهم: نَفَذَ ومَرَق (من بدن المرمىّ به) ، وكالزورق بين السُفُن. وكالذَرْق: شأنه الخروج ويخرج حذفا. ومنه:"الزُرَّق - كسكر شَعَرات بيض تكون في يد الفرس أو رجله (شعرات خفيفة تنفذ بين غيرها من الشعر) ، وطائر بين البازي والباشق يُصَادُ به (ينفذ بخفة في الجو منقضًّا آخذًا المصيد) ، والحديدُ النظرِ (يخترق ينظره) والزُرَيْقاء - بالتصغير: ثَريدةٌ تُدْسَم بلبن وزيت (ينفذ في أثنائها أو يسهّل ابتلاعها بلا مضغ) . والزرْقاء: الخمر (أُخِذَ غليظها وثُفْلها وخُلّصَت منهما) .
ومن النفاذ بخفة:"زَرَقَت الناقةُ الرحْل: أَخَّرته إلى وراء فانزرق. وجمل مزراق: يؤخِّر أداته وما حُمِل عليه" (يُزْلقها يكاد يلقيها عن ظهره) .
ومن النفاذ من العمق صفاءُ المائع - كما في الخمر"ماء أزرق: صاف وكذا نصل أزرق. والزُرْقة - بالضم: خضرة في سواد العين (وتكون صافية جدًّا) . وعُظْم ما هو صاف في الطبيعة - كماء البحر والأفق والعين يبدو بذلك اللون القريب من الخضرة وهو الزرقة. ومن هذا التلازم دلت الزرقة على ذلك اللون. {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} فسِّرت [في قر 11/ 244] بتفسيرات"