فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 2381

° المعنى المحوريخشونة أو جفاء في ظاهر الشيء يُنْبئ عن تمام قوة باطنه: كالغلام الذي طَر شاربه، وكالسُلَحْفَاة بَدَرَقَتها، وجلد الضفدع الخشن أو صوتها، وهيجان البحر من الماء الهائل في باطنه {قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ} الغلام: الطارُّ الشارب. لكن ذكر في [ل، بحر 2/ 475] أن الولد غلام من ولادته إلى أن يحتلم. ولا شك أن هذا من باب التفاؤل، فأساس تسميته غلامًا هو اغتلامه أي بلوغه حالة الرغبة في الأنثى [ينظر بحر 6/ 141] . وقوله تعالى: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ} [الطور: 24] هو على مذهب العرب ذاك في الاتساع الذي يكثر في تلقيب الأولاد خاصة - كما أن استعمال الولدان في {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} [الإنسان: 19، وكذا ما في الواقعة: 17] هو من ذلك الاتساع أيضًا لأن أصل الوليد: الولد حين يولد - إلى أسبوع [بحر نفسه] ومثل هذا لا (يطوف) . وعليه أرجح أن الغلام في آيتي يوسف والطور مقصود به من في سن العاشرة أو دونها. وكذا الأمر في الوليد (: الغلام) قبل أن يحتلم [تاج ولد] فالمراد بالغلمان والولدان هنا واحد. ومنه:"الغُلْمَة بالضم: شَهْوة الضراب" (من علامات تمام قوة الرجولة) . وليس في القرآن من التركيب إلا الغلام ومثناه وجمعه غلمان.

ومن القوة الباطنية: الاغتلام: مجاوزة حَدّ الخير، والمغتلمون: البُغَاة الطغاة (من حِدَّة الباطن وظن كمال السيطرة) .

° معنى الفصل المعجمي (غل) : هو التخلل بحدة مع إحاطة أو تقييد أو ما بمعناهما. كالضم كتخلل الشيء المِصْفاة (وحجز بعضه تقييد) -في (غلل) ، وكزيادة جسم الجارية والغلام والنبت (وهذا ضم فيه حدة تتخلل الأثناء) -في (غلو) ، وكغَلَيان القِدْر (وهو حرارة تسري في أثنائها) -في (غلى) ، وكتسرب ماء الحوض منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت