الموصوف. ومن تلك الكثافة اللازمة"كَلِفَ الأمر (فرح) ، وتكلَّفه: تجشَّمه على مشقّة وعُسْرة. وتكلَّفتُ الشيءَ: تجشَّمته على مشقّة وعلى خلاف عادتك. وكلَّفه - ض: أَمَره بما يشُقّ عليه. [ق] {لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [لأنعام: 152] ، {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86] أي لا أتكلَّف ولا أتخرَّص (لا أفتعل) ما لم أُومر به [قر 15/ 239] أي لا أنسب لنفسي شيئًا أدَّعي أنه لازم لي (من عندي) . وليس في القرآن من التركيب إلا (التكليف) بمعنى الإلزام، و (المتكلف) المدعى التزام شيء. ومن هنا أيضًا قيل:"كَلِفَ بالشيء (فرح) (بالنساء أو بأقارب أو بعِلْم أو أمر) : أُولع به مع شُغْل قلبٍ ومشقّة". وفيه ملحظ المعاناة والزيادة على المعتاد أو المناسب."
{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} [الأنعام: 115]
"الكُلَام - كغُراب: أرض غليظة صُلْبة أو طين يابس".
° المعنى المحورياتصالُ مادةِ الشيء وتداخُلُها تداخُلًا يبلغ العمقَ مع غِلَظ أو حِدّة - كحال مادة الأرض الغليظة الصُلبة والطين اليابس. فالصلابة من تداخل مادتها وتركُّزها مع حِدّة اليُبْس. ومنه"كَلَمْتُه (ضرب وقتل) : جَرَحْته (مخالطة بحدّة) . ومثلها"كلَّمته - ض"."
ومن الاتصال والتداخل الماديين استُعمل التركيب في الاتصال والتداخل بالصوت، أي الكلام الذي هو القول. فكلَّمته حقيقتُها: أَوصلتَ إليه ما في نفسك بالصوت. وبالنظر إلى الأصل فـ"الكلمة"ينبغي أن تحمل معنى تُوصله. {دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [النمل: 82] (من الكلام) ببطلان سائر الأديان