كالجمع والامتلاء. وقالوا"عين سَجْراء وهي التي خالط بياضَها حمرة"قالوا إن هذا مُشَبّه بالغدير الأسجر، لكنه يتأتى أيضًا من الأصل مباشرة لاجتماع الحمرة والبياض في العين. وقالوا"سَجَرت الناقة (قعد) : حَنَّت فطرّبت في إِثْر ولدها ومدّتْ حنينها"فهذا من الامتلاء بالحنين، كما أن الحنين انجذاب كالانحدار، أو أن الملحظ هو امتداد الصوت. وأخيرًا قالوا"سجير الرجل: خليله، وساجَرَه: صاحَبه وصافاه"فهذه المصاحبة من التجمع في المعنى المحوري.
{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} [الأنبياء: 104]
"السَجْل- بالفتح: الدلو الضخمة المملوءة ماء. وناقة سجلاء: عظيمة الضَرْع. وضَرْع أسجلُ: واسعٌ رِخو مضطرب يضرب رجليها من خلفها. وخُصْية سَجيلة: مسترخية الصُفْن واسعة. وسجَّل - ض: أنعظ. وأَسْجل الحوضَ والأَنْهاء والغدرانَ: ملأها".
° المعنى المحوريتضمن الظرف العميق ما يملؤه بنحو الصب ملأً تامًّا حتى يقوم بنفسه أي يتميز مستقلًّا: كالدلو، والضرع، والخُصية، والحوض والأَنْهاء الموصوفات، ومثل"السَوْجل والسَوْجلة والساجُول: غِلاف القارورة"، فهو يختم على ملئها ويجعلها قائمة بنفسها.
ومن السَجْل - بالفتح: الدلو المملوءة، جاءت المساجلة بمعنى المقاواة على نزْع السِجال من البئر، ثم أطلقت من المقاواة البدنية في نَزْع الدلاء إلى المفاخرة عامة. ومن هذا أيضًا (على المَثَل) قولهم:"الحرب سِجال"أي سَجْل لهؤلاء مرة، وسَجْل للآخرين مرة، والمقصود الدَولة والغَلَب.