فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 2381

•(درى):

{آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا} [النساء: 11]

"المِدْرَاة شَيء كالمِسَلّة يُعْمَلُ من حَديد أو خَشب على شَكل سِنٍّ من أسنان المُشْط وأطول منه، يُسَرَّح به الشعر المتلبّد ويستعمله من لم يكن له مُشط".

° المعنى المحوريتغلغل الشيء بدقة وقوة خلال جرم كثيف فيصل إلى عمقه: كالمِدْرَى في الشعر المتلبّد. ومنه"دَرَيت الصيد وادَّرَيْتُه وتَدَرّيته: خَتَلْتَه بأن تَسْتَتِر من الصيد بناقة أو بَقَرة (وهذه هي الدريّة) حتى إذا أمْكَنك رَمَيتَه" (الدَرِيَّة كالحائل الكثيف يختفي الرامي وراءَها حتى يصلَ إلى المصيد) ومن هذا"ادرَوْا فلانًا أو مكانًا: اعْتَمَدُوه بالغارة" (الاحتيال واتخاذ الوسائل يثْبت القصد) .

ومن الأصل:"المداراة: المداجاة والملاينة وحُسْن الخُلُق". وإنما يكون ذلك بالإغضاء عن سُوءِ فِعْل أو خُلُق اتقاءً لشرٍّ فهي تَسَتُّر من أجل أن الذي يُدَارِى يعلم بِحقٍّ (باطنَ) مَن يُداريه.

ومن ذلك الأصل:"دَرَيت بالشيء ودَرَيتُه: علِمته بضرْب من الحيلة" [تاج] وهذا متحقق في درْى الصيد أي خَتْله. فالدراية: عِلْم فيه نفاذ إلى ما خَفِيَ. وقد عرّفها الراغب بأنها نحوُ الفطنة. وفي [كليات الكفوى 67] جعلها نتيجة"تردد مقدمات"وفي [451 منه] جعل من وسائلها"قواعد العقل". ويتلخص كل ذلك في المجال الأدبي في فقه معاني الكلام، ولذا فإن علم الفقه يسمى علم الدراية [ينظر كشاف اصطلاحات الفنون] وفي المجال المادي في النفاذ إلى ما وراء الظاهر. {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ} [الأنبياء: 109] ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت