صُلْبه وحقيقته: كما يبقى صُلْب القوائم بعد ذهاب الرَهَل، وكما يبقى صُلْب الحبل بعد ذهاب الزِئبِر (الأطراف الخشنة لشعر الحبل) وكذلك الذَهَب. ومنه"مَحَصَ الشيءَ (مَنع) ومحَّصه - ض: خلَّصه من كل عيب"، كما في آية التركيب. وقال تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} [آل عمران: 141] أي يخلِّصهم من الذنوب. ومنه التمحيص بمعنى الاختبار والابتلاء بالتعريض لشدة تُذهب زَبَدَ المظاهر والزيف فتبقى بعدها الحقيقة (كما في فتن) .
أما"محص الظبي (فتح) في عَدْوه: أسرع وعَدَا عَدْوَا شديدًا"فهو من إخراجه مذخور قوته، أي استعماله حقيقة قوته، وخصيصة جنسه، في السرعة الفائقة. والسير عندهم بَذْل من مذخور القوة.
{وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) } [آل عمران: 141]
"المِحاق -كسحاب وكتاب وغُراب: آخرُ الشهر إذا امَّحق الهلالُ فلم يُرَ. والمَحق- بالفتح: النَخلُ المُقارَب بينه في الغَرْس (لا يثمر) ، وأن تلد الإبلُ الذكورَ ولا تلد الإناث (فينقطع النَسل ويذهب اللبن) . وقَرْن مَحِيق: دُلك فذهب حدُّه. ومَحَقه الحرّ: أحرقه".
° المعنى المحوريفَقْد الشيء حقيقته أو أصلَه وصُلْبه: كفقد القمر ضوءه، والنخلِ ثمرَه، والإبلِ نسلَها، والقرنِ حَدَّه وهو سِنه أو حَرفُه الناتئ من جوفه. ومنه:"نَصل مَحِيق: مرفق محدد حتى كان يذهب جِزمه". ومنه:"مَحَقَ الله الشيءَ: أذهب خيرَه وبركته": {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276] .