بحيث يمتد منه أثرٌ قوى منتشر - كجِرْم اللؤلؤ في تركزه في صدفه مع انتشار بريقه إذا أُخْرج، وبريق النجم الخ {وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} [الواقعة: 22، 23] . ومنه"لأْلأَتْ المرأةُ بعينيها: برَّقَتْهما". وقالوا:"لأْلأَ الثور الوحشيُّ بذَنَبه وكذلك الظبي: حرَّكه". فلعلّهم لحَظوا ثباتَ أصل الذيل (= تركُّز) ، والتلويح به مع طوله امتداد مع انتشار.
"لا"النافية والناهية. أصلها من هذا الانحصار. فالناهية إيقافٌ ومنْع تخطٍّ، والنافية إخبارٌ بعدم التخطي إلى المنفيّ. {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] أي ليس مما يحله الريب ولا يكون فيه [بحر 1/ 160] {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [الأنبياء: 95] أُوّلت الآية بأن (لا) هنا زائدة، كما أولت بعدم زيادة (لا) لكن (حرام) بمعنى (واجب) مع الاستشهاد ببيت للخنساء [ينظر بحر 6/ 313 - 314] واستعمال (حرام) بمعنى (واجب) يتأتى باعتداد وجوب الشيء لازمًا لحرمة ضده أي امتناعه.
{لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} [آل عمران: 118]
"الأَلاء - كسَحاب ويُقصَر: شجر مُرٌّ دائم الخضرة أبدًا يُؤكل ما دام رَطْبًا، فإذا عَسا امتَنع ودُبغ به. والأَلْو - بالفتح: بَعَرُ الغنم".
° المعنى المحورياختزان الشيء مادته لا تتبدّد: كاحتفاظ ذلك الشجر بخضرته أو مادة الدَبْغ فيه، وبَعَر الغنم كرات صغيرة ملتئمة.
ومنه"ألا يألو، وألّى - ض: قصّر وأبطأ. يقال للكلب والبازي إذا قصّر عن صيده: ألّى - ض (تأويله: اخْتزن جُهْد) {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} : لا يقصرون في"