(يدخل كلٌّ في أثناء آخر ويلزمه) . ومن مجازه:"قانى لك عيش ناعم: دام".
ومن مادي الأصل:"غَلَّفَ لحيتَه بالحِنَّاء والكَتَم حَتَّى قَنَا لونُها: أي احمرّ، وهو أحمرُ قانٍ (وذلك من دوام اللون وثباته أي من رسوخه وتغلغله) ."
{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} [الأنعام: 75]
[جاء في ل وهو عن تهذيب اللغة (يقن) الموقونة: الجارية المصونة المخدّرة"وفي [بحر 1/ 166] "يقال يقن الماء: سكن وظهر ما تحته"]."
° المعنى المحوريثبوت الشيء واستقراره في حيزه محفوظًا - كالجارية المصونة في خدرها وكالماء الساكن في مقرّه. ومنه اليقين من العلم. جاء في المصباح"يَقِنَ الأمرُ [تعب] : ثبت ووضح"، وعبارة الفروق لأبي هلال:"اليقين هو سكون النفْس وثَلَجُ الصدر بما عُلِم"، وعبارة [ل] "اليقينُ: العِلْمُ وإزاحةُ الشكّ وتحقيقُ الأمر. يَقنت الأمر وأيقنته وأيقنت به".
ويؤكد ما ذكرنا أن تركيبي (قنن) ، و (قنو) يعبران عن ثبات شيء في الباطن، فاليقين هو رسوخ (العلم) صُلبًا قويًّا في القلب أو أعماق النفس. {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} [الجاثية: 32] ، {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14] ، {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} [الرعد: 2] . وكل ما ذكر في القرآن من التركيب فهو من اليقين الذي ذكرنا معناه. وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ