فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 2381

وواضح من هاتين الآيتين وغيرهما، ومن الأصل الذي حددناه أن الرزق هو الغذاء (أصلًا) كما قال [قر 1/ 177] ، ثم يطلق على ما يحطيه الله العبد من مال وخير يَطْعَم منه ويَنْتَفِع (إدخال في الحوزة) ."رَزَقَه الله: أعطاه" (وكلّ مَن أَجْرَيْتَ عليه جِرَاية فقد رَزَقْتَه [الوسيط] . والله تعالى: {هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58] ، يرزق الخلق أجمعين {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] . وكل ما جاء في القرآن من التركيب فهو بمعنى الرزق الذي ذكرناه. {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82] ، أي شُكْرَ رزقكم. وقالوا إن الرزق معناه الشكر بلغة أزد شنؤة. والعلاقة اللغوية بين(رزق وشكر) لا تمنع ذلك لأن في كليهما دخولَ شيء في الباطن (انظر شكر) ولكن الشاهد الذي أورده [قر 17/ 228] على لغة أزد شنؤة تلك وهو"ما رِزْقُ فلان أي ما شكره"مُريب. وقد وردت رواية أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ"وتجعلون شكركم"كما في قر والمعنيان متحققان. فما أكثر الذين يرتزقون بالتكذيب بالله وبصلاحية ما شرعه لعباده.

° معنى الفصل المعجمي (رز) : التداخل الشديد كما تمثل في تداخل مادة الإرزيز (البَرَد) فيتماسك ويصلب بعد أن كان ماء -في (رزز) ، وفي دخول الطعام فتحة الفم أي في سبيله إلى أن يصل إلى عمق الجوف -في (رزق) .

(رسس - رسرس) :

{وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} [الفرقان: 38]

"الرَسُّ -بالفتح: المَعْدِن (= المَنْجم كمنجم الحديد) ، وكلُّ ركيّةٍ (= بئرٍ) لم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت