الحَجْب: كمجتمع النخل، وكشَجَر السِدر باتساع شُعَبه وبرائحته الطيبة الموصوفة، وتلك الكِلّة في الخباء حيّز وهي بيت في داخل بيت، وكالماء في السدير: النهر والسَدِر: البحر (الكثافة كثرة فيهما، وكذا في مجتمع النخل مع الامتداد(بقاء) والحجب فيهن التحوز وفي الكلة صريح). ومن السِدْر: الشجر: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} ، {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} [النجم: 13, 14] {وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ} [سبأ: 16] [انظر: قر 14/ 287] .
ومن الامتداد"سدَرَ الرجل الشعرَ والسِتْرَ (نصر) : أَرسله، وثوبَه: أرسله طولًا". ومن الحجب"تسدَّر بثوبه: تجلَّل به. وسَدِرَ بصره (فرح) : لم يكد يبصر" (احتجب - أخذًا من الكثافة، والصيغة للمطاوعة بمعنى المفعولية) . ومن معنوي هذا"السادر: المتحير، والذي لا يهتم بشيء ولا يبالي ما صنع".
{مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} [المجادلة: 7]
قالوا [ل، المقاييس] : إن أصل سِتّة (أي العدد الذي بين الخمسة والسبعة) : سِدْس، ثم بالإدغام صارت سِتّة كما قالوا: مَحُّهم في مَعَهم إذا أدغموا، وبدليل السُدُس - كعُنُق: الجزء من ستة).
[ليس أمامنا من الإستعمالات في هذا التركيب إلا ما هو بمعنى الستة ومشتقاتها ثم السَدوس: الطيلسان الأخضر [ل، سدس، وسندس، وفي (طلس) قال"الطَيْلَس والطَيْلَسَان - بالفتح: ضَرْب من الأكسية (زاد في الهامش، عن التكملة: أي أسود"اهـ (والكساء يُتغطى به ويُسْتدفأ به. وفي [تاج] شعر يعبر عن هذا قال الشاعر:
فرفَعْت رأسي للخيال فما أرَى ... غيرَ المَطِىّ وظلمةٍ كالطَيْلَس""