فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 2381

"الحَصَى: صغارُ الحجارة: مثلُ بَعَر الغنم (أي في القَدْر) وحصاة المسك: قطعة صُلبة توجد في فأرة المسك".

° المعنى المحوريتماسك الشيء في عُقَد صغيرة صلبة. كحصاة المسك وكحَمَى الحجارة. ومن التماسك قالوا:"حَصَاهُ حَقَّه يحصوه: مَنَعه (إمساك كأن الأصل: حصا عنه حقه) . والحصاة: العقل" (يمسك المعلومات -كما سَمَّوْه عَقْلًا وحِجرًا. وفيهما معنى الإمساك) وقالوا"حَصَاة اللسان: ذَرابته" (قوة تعبير وتأثير- من جنس الشدة والصلابة) .

ومن كثرة الحصى نفسه:"الحصى: العدد الكثير. والإحصاء: العدّ والحِفْظ" (قال الراغب إن مأتى استعمال هذا اللفظ في العدّ أنهم"كانوا يعتمدونه أي الحصا في العدّ كاعتمادنا على الأصابع"اه. وهذا جيد، وقد أثِر في عد التسبيح [ينظر التاج الجامع 5/ 92] وتأويل الفعل(أحصى) على هذا: عارَضَ الأشياء بالحصا أي جعل لكل معدودةِ حصاةً، وبهذا يتحقق العدّ وكونه حاصرًا. فالإحصاء غير الحزر وبابه {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} [المجادلة: 6] .

{وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] ، {لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49] وكل ما في القرآن من (أحصى) ومضارعه وأمره فهو من هذا، إلا ما في قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20] : فقد صحح [قر 19/ 35] أن المقصود احصاءُ قدْر الليل، وحقائقه، وضغف القول بأن المراد الإطاقة. في حين أن هذا الأخير أولى وأجدر بالمراد؛ لأن المراد ليس عدّ ساعات الليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت