فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 2381

زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا [الأنعام: 112] .

وفي ضوء ذلك المعنى يمكن فهم {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} [القصص: 7] وكذا ما في [طه: 38] ، {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} [المائدة: 111] : قذفت في قلوبهم: ألهمتهم: [طب 11/ 218] ، ويشمل الوَحْيَ بالكلام المباشر، وبواسطة الرسل {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} [الشورى: 51] ، والإلهام، والإلقاء في الرُوع، والغرز في الطبع كما في {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} ونحوها. {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} [فصلت: 12] (وضع وأوعى) وقال الفراء: جعل فيها ملائكة فذلك أمرُها (المعاني 3/ 13) . وكل ما في القرآن من التركيب هو من الوحي بأي من الطرق السابقة، والسياق يوضح الطريقة المرادة.

ومن حصول الشيء القوي في الحوزة بلطف:"أَوْحَى الإنسان: صار مَلِكًا بعد فقر (ويجوز صار ذا وَحْي أي أمر أو سلطة) ، والوَحَي -كالفتى: السيد من الرجال" (المالك شيئًا مادِّيًّا أو معنويًّا) .

ومن"اللطف مع الحدة في الأثناء"في المعنى المحوري جاء معنى الإسراع في معنى"وَحَي ذبيحته: ذبحها ذبحً سريعًا وَحِيًّا. وموت وَحِيّ -كغني: سريع. والوحا الوحا: السرعةَ السرعةَ. وتوحّ في شأنك: أَسْرِع".

ومما سبق يتبين أن الذي ذكروه [ل 258 وفي المقاييس] من أن الأصل هو الإعلام في خفاء= قاصر غير جامع، إذ لا يشمل معاني حصول الملك والسيادة إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت