تَخرج من البحر تتفاوت في الصغر والكبر (في جوفها دويبة كالحلمة) . والوَدِيعُ: المقبَرة. والوَدع -بالفتح: حائرٌ يُحاطُ عليه/ حائط يدفن القوم فيه موتاهم"."
° المعنى المحوريبقاء الشيء ساكنًا قارًّا في مقر أو مقام بلا حركة ولا استعمال: كالذي في جوف وَدعَ البحر، ومن في المقبرة. ومنه:"الوَدْع -بالفتح: اليربوع (لبعده عنهم قارًّا في جِحَرته) ، والغَرَضُ يُرْمَى فيه (لثبوته للرماة وسكونه. لا كالصيد) . ورجل وديع: هادئ ساكن ذو تُدْعَة. وودَّع الثوب -ض: أودعه صانه في صِوانه لا يصل إليه غبار ولا ريح. واستَوْدعه مالًا كأودعه -دفعه إليه ليكون عنده ودَيعة، وودّع الشيء -ض: رَفّهه. والمِيدَعة -بالكسر: الثوبُ الذي تبتذله تودِّع به ثياب الحَفْل".
ومن الأصل:"وَدَعه (كوضع) : تركه لم يتصل به (أبقاه قارًّا) . وقد استغنَوْا عن الماضي بتَرك. {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ} [الأحزاب: 48] (اتركه) . والوَدَاع: توديع الناس بعضهم بعضًا في المسير. وتوديعُ المسافر أهلَه: تخليفُه إياهم خافِضين وادعين". (يتركهم قارين لا يُشرِكُهم في مَشاقّه) .
ثم يتأتى من مطلق الترك وعدم الاصطحاب معنى الهجر فقالوا:"ودّعته -ض: هجرته"، وقوله تعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3] لنفي ادّعاءات الكفار في ذلك الظرف بكل مستوياتها: الترك والهجر والقِلَى. وقوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} [هود: 6] ومثله ما في [الأنعام: 98] من نحو استيداع المال السابق. واختلفوا في المراد بالمستودّع: الأرض التي تموت فيها، أو الأصلاب، أو عند الله [قر 7/ 46] . وقوله تعالى: وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا