فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 2381

حين يخرج من بطن أمه"."

ومنه"رجل سَلٌّ، وامرأة وشاةٌ سَلَّةٌ - بالفتح فيهن: سَقطت أسنانهم من الهَرم" (انسلّت متسِيبةً بسهولة من الهَرَم. والفعل الثلاثي لهذا مكسور عين المضارع قاصر) ."والسل - بالضم والكسر وكصداع: داء يُهْزِل ويُضْنِي ويَقْتُل (يسُلّ الجسم والصحة) ."

ومن الأصل"السِلْسِلة من الرمل: رمل ينعقد بعضه على بعض وينقاد (أي يمتد طوليًّا) . وكذا: سِلْسِلة الحديد: حِلَق من الحديد ونحوه (متماسكة تمتد طوليًّا) {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ} [الحاقة: 32] ."

ومن الأصل:"سليل الجنة: صافي شرابها .. سُلَّ حتى خَلَص/ الخالص الصافي من القذى والكدر فهو فعيل بمعنى مفعول. والسَلسَل والسَلْسَال - بالفتح، وكتُماضر: الماءُ العذْب الصافي، من ذلك. قال [في ل] : إذا شُرِب تسلسل في الحَلْق وسَهُل دخولُه فيه. وسلسبيلٌ: في غاية السلاسة فينْسَلّ في حُلوقهم"وأقول إن السلسبيل فيه - زيادة على غاية العذوبة والسلاسة والصفاء - أنه يُروِي شاربه ويغذوه فلا يعطش بعده - أي من البلال، [انظر: بلل] . وبهذا يتميز السلسبيل على غيره، فكم من صاف لا يُرْوى شاربه {عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} [الإنسان: 18] . وفي ضوء هذا التحليل اللغوي والصوتي للسلسبيل، يتضح أن زعم تعريبه عن الفارسية كما جمع السيوطي في [المتوكِّليّ] لا سند له؛ فهي بأصواتها وبمعناها قريبة جدًّا من السَليل والسَّلْسل، وقد سبقا، وفيها من الزيادة ما يقابل صوتَ الباء الذي زادته.

والذي في القرآن من التركيب: (التسلُّل) ، و (السُلالة) ، و (السِلْسلة) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت