الغُرفة (ما يسمى الدور الثاني من المبنى السكني -أنفذت إلى أعلى ومعنى(النفاذ) يصلح دائمًا أن ينظر فيه إلى النفاذ في الشيء والنفاذ منه). و"ضائنة شَروب: تشتهي الفحل" (تشتهي أَنْ يُنْفَذ فيها) .
ومن المعنوي:"الشَرْبُ: الفَهْم" (نفاذ المعنى إلى الذهن) .
وقولهم"اشْرأبّ الرجل للشيء: مد عنقه إليه" (وقد ذكرت في هذا التركيب في [ل] ، وهي من النفاذ إلى أعلى كما في المشربة الغرفة) . بقى الكلام عما عُدّ تضادًّا. قالوا"أشْرَبْنا: رَوِيت إبلُنا، وأَشْربنا عَطِشنا أو عطشت إبلنا"فسره الأزهري: فروى رَجُل مُشْرِب: قد شَرِبَتْ إبله. رجل مُشْرِب: حان لإبله أن تَشْرب"فالصيغة لحيونة المعنى الأصلي ولا تضاد."
والذي جاء في القرآن من التركيب كلُّه من شرب الماء أو ما هو من بابه عدا آية [البقرة: 93] التي ذكرناها. لكن هناك ما يوقف عنده من صِيَغ وغيرها {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6، كذلك المطففين: 28] "قال الفراء: يَشْرب بها ويَشْربها سواء في المعنى، وكأن يشرب بها يرْوَي بها وينْقَع. . . قال ومثله: فلان يتكلم بكلام حسن، ويتكلم كلامًا حسنًا. وقيل المعنى يشربُها والباء زائدة. وقيل الباء بدل (من) ، تقديره يشرب منها" [قر 19/ 126] . {قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الشعراء: 155، ومثلها ما في القمر: 28] : أي حَظٌّ من الماء أي لكم شرب يوم ولها شرب يوم [قر 13/ 131] والشرب -بالفتح وبالضم: المصدر {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} [الواقعة: 55] أي كشربها، الهيم: الإبل العطاش التي لا تروي بالماء. [قر 17/ 215] "الشراب: ما يُشْرب من أي نوع على أي حال في كل شيء لا مضغ فيه" [متن] {لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ} [الأنعام: 70] وكذلك