فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2381

وصف، وكالصدع في الزجاج إذا استطار وتفرق فهي جانبان كل منهما متماسك مجتمع والصدع متشعث، وكالنار عندما يشتعل لهبها فيكون مصل الأسفل متفرق الأعلى بلا نظام.

ومن ذلك"الشيعة -بالكسر القوم الذين يجتمعون على الأمر قال الأزهري: ومعنى الشيعة: الذين: يتبع بعضهم بعضا، وليس كلهم متقين"فالتجمع موجود في الجماعة الأصلية، لم تفرق منها فرق كل فرقة لها من تتبعه أو ما تتبعه."فالشِيَعُ: الفِرَقُ"هي أيضًا جماعات لكن صغيرة ويسم كلًّا منها أمر ما. ومن هذا {مِنْ شِيعَتِهِ} في [القصص: 15] وفي {مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ} [مريم: 69] عن كل أُمةٍ وأهل دين [قر/ 11/ 133] {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ} [الصافات: 83] رجح في [ل] أن الضمير يعود على نوح. {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65] وهذا واقع الآن ولا قوة إلا باللَّه. {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159] في [قر 7/ 146 - 150] أن المراد اليهود والنصارى، لكن أورد بعد ذلك حديثًا أنهم أهل البدع وأصحاب الأهواء وأصحاب الصلاة من هذه الأمة. وقيل بهذا أيضًا في آية [الروم. 32 - قر 14/ 32] أما {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا} [القصص: 4] فكأن سائر الآية يوضح الرد.

وفي {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} [سبأ: 54] أي من مضى من القرون السالفة الكافرة [قر 14/ 318] جاء في [ل] الأشياع: الأمثال {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ} من قبل أي من أمثالهم من الأمم الماضية ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت