الحرب وغيرها. وفي [تاج] :"شاقاه: عالجه في الحرب ونحوها. وقال بعضهم قد يوضع الشقاء موضع التعب. نحو شَقِيت في كذا. وكل شَقَاوة تعب وليس كل تعب شقاوة. فالتعب أعم من الشقاوة. . . وأشقى من رائض مُهْر أي أتعب" [1] (المُهر = الفرس الفَتِيّ، وهو في أول أمره لا يقبل أن يُرْكَب، ويحتاج إلى ترويض كثير فيه مشقة بالغة، لأنه يُسْقِطُ مُرَوِّضَه ويتمرد عليه كثيرًا) .
° المعنى المحوريالتعب البدنيّ المستدعِى لأقصى الطاقة مشيًا أو مصارعة ومغالبة بَدَنية، أو ترويضًا لذي قوة وعنف -كما في الاستعمالات التي ذكرناها. ومن ذلك"المشاقاة: المعاصرة (من العَصْر الضغط الشديد) ، وهي شبيهة بالمصارعة والمقاواة" [في ل المعاشرة بالشين المعجمة وهو تحريف] ومنه"الشَقاء: الدة والعُسْرة (تستهلك أقصى الجهد) شقِىَ (تعب) شقاءً وشَقاوة وشَقْوة -بالفتح والكسر فيهما، وقد استُعمِل اللفظ في التعب البدني الشديد في الدنيا- كما في {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} وكذلك {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} [طه: 2، 117] ."
وبه عبِّر أيضًا عن العذاب وسوء المصير والعياذ باللَّه تعالى كما في {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: 105، وكذا ما في 106، والأعلى: 11، الليل: 15، الشمس: 12] ، {عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} [مريم: 48] لكن في [قر 11/ 113] أن هذا دعاء بولد يؤنسه. وكلام آخر مثله. وكلاهما مخالف للسياق ومقام النبوة،
(1) ذكر في هذا التركيب عن الاستعمالات المادية"شَقَا ناب البعير: طلع وظهر كشقا"و"الشاقي: حَيْد من الجبل طويل لا يستطاع ارتقاؤه"لكنهما من المهموز كما في [تاج] .