بحمرة أيًّا كان. والصَبَح -بالتحريك: بريق الحديد" (ونحوه) ."
° المعنى المحوريضوء أو بياض ينتشر بقوة فيغلب ما يصادفه من ظلام أو سواد. كالبريق من الحديد والشعر الأبيض بين غيره، وكالصبح بعد الظلام {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} [هود: 81] ، {فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] ، {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} [الأنعام: 96] . وقد اشتق من الصبح الكثير. ومما اشتق منه"أصبح دخل في الصباح. {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} [القلم: 20] ، {وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ} [القمر: 38] . (استقبلهم -أي نزل عليهم- في الصباح) ."
ومن الضوء وهو من جنس البياض"المِصْبح -بالكسر: المِسْرجة والمِصباح: السراج (آلة الإضاءة) {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [النور: 35] ."
ومن عُرُوّ البياض السواد جاء معنى الصيرورة والتحول، لمّا كان الإصباح يأتي بعد فترة الليل التي يغشى ظلامُها الكونَ ويُوحِي بالتغير في أثنائه، والإصباح نفسه تغير عن ظلام الليل فقيل"أصبح: صار" {فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة: 30] ، {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} [الكهف: 41] .
والذي ارتبط من التركيب بالصبح أول النهار حقيقة هو كل كلمات (صُبح) ، (صباح) ، (إصباح) ، (مصبحين) ، (صَبّحهم) ، (تصبحون) في [الروم: 17] . وسائر الفعل [أصبح] ومضارعه يحتمل معنى التحول. وليس في القرآن من التركيب عدا ذلك إلا (مصباح) وجمعه (مصابيح) .