كالصخرة الملساء ملاستها من شدة تداخلها والخشونة نوع من الانتشار، والحافرُ المصرور ملتئم ومتداخل كثيرًا. وصَرُّ الأذنين ضمٌّ وشَدٌّ لهما يمنع انتشارهما (كما يصر الحمار أذنيه) . ومن ذلك"صَرَّ الناقة (رد) : شَدَّ ضَرْعها. والصِرَار -ككتاب: ما يُشَدّ به (شِبْهُ كيس يُشَدُّ على الضرع) . وصَرّ الدراهم: شَدَّها وهي الصُرة -بالضم. والصَرَّة -بالفتح: الجَمَاعة (مرتبطة) ، وتَقْطِيبُ الوجه من الكراهة (جَمْعُ أسراره) والصَرُورة: الذي لا يتزوج النساء (أمسك ماءه أو لا ينبسط إليهن) ومنه"الصِرّ"-بالكسر: البرد الشديد (وهو يجعل الأشياء تتقبض وتتجمد - سبق بلحظ هذا ابن فارس في المقاييس أرز) {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} [آل عمران: 117] ، {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة: 6] . شديدة البرد تجفف ما هو غض. ومثلها ما في [فصّلت: 16، القمر: 19] ."
ومن معنويه"أصر على الأمر: عزم عليه وأقام ودام عليه (جمع همته عليه ولم يفلت منه شيئًا) {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا} [آل عمران: 135] ومثلها ما في [الجاثية: 9، الواقعة: 46، نوح: 7] ."
أما"صَرَّ القَلمُ"فإما أنه من صَوْت احتكاكه بالسطح الذي يكتب عليه والاحتكاك ملاقاة وتضام، وإما أن يكون حكاية صوت. وصرصرة الطائر حكاية صوت أيضًا. وقد فسر"صَرّة"في قوله تعالى {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ} [الذاريات: 29] بجماعة من النساء، وبصيحة وضجة (قر 17/ 46) . وكلٌّ صالح لغويًّا.
= للشئ عما خرج منه، ويعبر التركيب معها عن انفصال الجزء بحدة كالصريم: القطعة المنقطعة من معظم الرمل.