فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 2381

الفواكه. فهو ما شأنه أن يطبق عليه. وصيغة كلمة (طَبَق) تصلح للفاعلية والمفعولية.

ومن مادي ذلك الأصل قولهم:"أصبحت الأرض طَبَقًا واحدًا: إذا تغشى وجهَها الماءُ. والماء طَبَقُ الأرض (حينئذ) . ومنه"طِباقُ الأرض ذهبا"أي مِلْؤُها. ثم قالوا"طَبَّقَ الشيءُ - ض: عَمّ". ومن المادي أيضًا"المُطَبَّق - كمعظَّم: قِشْرُ اللؤلؤ يُلزَقُ بعضه على بعض فيصير كاللؤلؤ [ينظر ل] . وطبّق السحاب الجو - ض: غَشّاه. والمطابقة: المَشْيُ في القَيْد (لكون الرجلين مطابَقَتَين أو لوقوع القدمين -عند المشي في القيد- معًا أو في الموقع السابق نفسه) ، وأن يضع الفرص رجلَه في موضع يدِه" (يُطْبِقها عليه) و"الطَباقاء: الأحمق"، وقالوا إنه الذي ينطبق على صدر امرأته عند مُضَاجعتها. وعلى تفسيره بالأحمق فهو الذي تنطبق عليه الأمور لا يدري لها وجهًا."

ومن المطابقة الموصوفة قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ} [الملك: 3 ومثلها ما في نوح: 15] . فسرت في [قر 18/ 208] بالانطباق بعضها فوق بعض والملتزق منها أطرافها. اهـ. وحقيقة أمرها أعظم كثيرًا مما نراه.

أما قوله تعالى: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} [الانشقاق: 19] . فأشبه التفاسير بالأصل والمساق هو ذاك الذي ورد به الحديث أي"حالًا بعد حال"ثم قال"إن قُدّامَكم أَمْرًا عظيمًا فاستعينوا باللَّه العظيم" [قر 19/ 279] فالمقصود هو الحال الشديدة العامة أي إن أمامكم شدائد عامة يتعرضُ لها كل أحد. وتؤخذ الشدة من التغطية فإنها حَجْبٌ وحَبْسٌ تامّ، ويؤخذ العموم من شمول التغطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت